طباعة

سيتم "قريبا" تجهيز 2.500 مدرسة عبر الوطن بحاويات لفرز النفايات ضمن برنامج تربوي بيئي يهدف إلى تنشئة الأجيال القادمة على احترام البيئة و المساهمة في الحفاظ عليها، حسب ما صرحت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي.

وأوضحت الوزيرة، السبت، على هامش زيارة عمل إلى ولاية معسكر، أن وزارة البيئة والطاقات المتجددة "أطلقت هذا المشروع بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية ، الذي سيسمح قريبا بتجهيز 2.500 مدرسة على المستوى الوطني بعدة تجهيزات تسمح بتعريف التلاميذ على طرق الحفاظ على البيئة وكيفية التعامل مع النفايات تحضيرا لهم للتعامل معها بشكل لائق عندما يكبرون".

وأشارت السيدة زرواطي إلى أن "مشكل تسيير ملف النفايات بالجزائر يرتبط بعدة عوامل، مثل نقص التجهيزات و الوسائل وعدم انتظام تسيير بعض البلديات للمستحقات المترتبة عليها اتجاه مؤسسات جمع النفايات المنزلية وعدم تحيين مخططات جمع النفايات المنزلية على مستوى البلديات وعدم أخذ بعين الاعتبار الجانب البيئي عند وضع المخططات السكنية، إضافة إلى عامل نقص الوعي بأهمية الحفاظ على بيئة نظيفة و سليمة و هو ما تعمل الوزارة عليه من خلال عدة برامج".

وأعلنت الوزيرة من جهة ثانية عن "اتخاذ إجراءات صارمة لتفادي رمي النفايات بجميع أنواعها و خاصة الصناعية منها في المناطق الرطبة بصفتها محميات طبيعية تعتبر من الموروث الطبيعي الوطني و العالمي تتوفر على مئات الأنواع الحيوانية و النباتية".

وأضافت أن "هذه الإجراءات تصل إلى الغلق لأي مصنع مثلما جرى بالمنطقة الرطبة المقطع بولاية معسكر التي كانت تضرر من نفايات صناعية صادرة من مصانع بالمنطقة الصناعية لبلدية فرناكة بولاية مستغانم، حيث تم غلق مصنع و إعذار أخر إلى غاية إيجادهما حلولا لمشكل صب النفايات في المنطقة الرطبة".

وأعلنت الوزيرة خلال زيارتها للمنطقة الرطبة المقطع عن "تخصيص غلاف مالي بقيمة 200 مليون دج من صندوق البيئة و الساحل للقيام بأشغال التهيئة على مستوى هذه المنطقة الرطبة تشمل إنجاز ممرات للدراجين و على الأقدام و مسالك و أماكن لتوقف السيارات و مواقع لمراقبة الطيور و أماكن للترفيه و غيرها بهدف حماية المنطقة و تسهيل وصول المواطنين إليها للسياحة و التعلم دون الإضرار بها".

ومن جهة أخرى، أعلنت فاطمة الزهراء زرواطي بحديقة "باستور", المتواجدة بوسط مدينة معسكر، عن تخصيص مبلغ مالي بقيمة 400 مليون دج في إطار الصندوق المذكور لإعادة تهيئة هذه الحديقة التي تأسست سنة 1935 و إعادة فتحها أمام المواطنين وخاصة العائلات للاستراحة و الترفيه.

كما منحت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة خلال زيارتها لمركز الردم التقني ببلدية الكرط مهلة حتى شهر ديسمبر المقبل للقائمين على إنجاز مركز لفرز النفايات بذات المركز "للانتهاء من أشغال البناء للسماح للطرف البلجيكي المشارك في العملية وهو الوكالة البلجيكية للتعاون بالتدخل في الوقت المناسب وتركيب التجهيزات وتكوين المستخدمين وإجراء التجارب الصناعية".