طباعة

كشف الأمين العام للديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار اليوم الأربعاء بولاية تيبازة بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية أن نسبة الأمية في الجزائر تراجعت من 85 ٪ سنة 1962 إلى 8.71سنة 2019, نظير الجهود التي بذلتها الدولة في هذا الإطار.

وأوضح سليماني حسان بتيبازة خلال فعاليات الإحتفال الرسمي باليوم العربي لمحو الأمية المصادف للثامن جانفي من كل سنة أن "الجزائر تفتخر اليوم بتواجدها في قائمة الدول التي نسبتها في الأمية أقل من 10 بالمائة, مقابل نسبة أمية تقارب 40 بالمائة في القارة الإفريقية ,ونسبة 21 بالمائة في البلدان العربية و13 بالمائة على المستوى العالمي.

وأبرز ذات المسؤول أن نسبة الأمية في الجزائر حسب تقديرات الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار عرفت تراجعا كبيرا حيث انتقلت من نسبة 22.3 بالمائة سنة 2008 إلى 13.91 بالمائة سنة 2014 ثم 16ر10 بالمائة سنة 2017 لتبلغ 44ر9 سنة 2018, مشيرا إلى أن هذه النتائج الايجابية تم تحقيقها بفضل الجهود المبذولة من طرف الدولة والمجتمع المدني وكذا تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية.

وبخصوص نتائج هذه الاستراتيجية في الفترة الممتدة من 2008 إلى غاية 2019, وذكر ذات المسؤول أن أزيد من 3.2مليون شخص تحرر من الأمية بالجزائر, موضحا أن ما يقارب 89 بالمائة منهم إناثا, وكذا نحو 38 بالمائة منهم يتنمون إلى الفئة العمرية (25-45 سنة).

وأضاف سليماني أن الدولة هي من تتكفل بتمويل هذه الاستراتيجية, التي وتستهدف كل الأميين مع منح الأولوية للنساء والفتيات والمناطق الريفية وكذا عناية خاصة لنزلاء السجون وذوي الإحتياجات الخاصة والبدو الرحل.

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية بالجزائر في إطار استراتيجية الأمم المتحدة لمحو الأمية (2008-2019) لم تكتف بتمكين المتعلمين من التحكم في القراءة والكتابة والحساب بل شجعت ورافقت الآلاف منهم في إطار ما بعد محو الأمية لمتابعة الدراسة عن بعد أو التكوين المهني والإستفادة من قروض مصغرة لممارسة نشاطات مدرة للدخل كما أنها تسعى إلى إكسابهم كفاءات ومهارات في شتى المجالات.

وأشار ذات المصدر أن الإعتراف الدولي بجهود الجزائر في مجال محو الأمية سنة 2019 توج بالجائزة الدولية لمحو الأمية التي تمنحها سنويا منظمة اليونيسكو والذي تحصل عليها الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بفضل برنامجه المتعدد اللغات الذي يرتكز على اللغات الأم (اللغتان الوطنيات الرسميتان العربية والأمازيغية ) وكذا إدراج الإنجليزية والفرنسية بالنسبة للمتحررين من الأمية المسجلين في التعليم عن بعد .

من جهة أخرى أشار المصدر أن الأرقام الصادرة عن المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (ألكسو) خلال سنة 2019, كشفت عن وجود 74 مليون أمي من مجموع سكان الدول العربية و5ر13 مليون طفل خارج المنظومات التربوية بسبب النزاعات إلى جانب حرمان 2ر6 مليون من فرص التعليم وكذا نسبة تتراوح بين 7 و 20 بالمائة من التسرب المدرسي.